محمد تقي النقوي القايني الخراساني

485

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا كونه مظهرا للغير فهو أيضا ثابت بالبيان المتقدّم إذ حكم الصّفات والذّات واحد من هذه الجهة فكما انّ ذاته مظهر الما سواه علَّة له فكذلك صفاته . قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَه ُ ساكِناً ) * ( الفرقان - 45 ) . كما قيل بالفارسيّة : كيف مدّ الظَّل كه نقش اولياست عكس مه رويان بستان خداست هذا بحسب الواقع وامّا بحسب الظَّاهر في هذا العالم أيضا لا شكّ في كون القرآن مظهرا لغيره هاديا له كما قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيه ِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * . ( البقرة ، 2 ) . وقال : * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * ( الاسراء 9 ) فثبت وتحقّق انّ القرآن ظاهر بذاته مظهر لغيره . الامر الثّانى - كون الجهل والضّلالة ظلمة وهذا أيضا من المسلَّمات . - امّا من جهة العقل فلانّ الظلمة ليست الَّا عدم النّور وليس لها وجود في مقابل النّور ولذلك فقد أخطاء من قال بانّ النّور والظَّلمة ضدّ ان وذلك لانّ الضّدين أمران وجوديان وحيث انّ الظَّلمة ليست من الأمور الوجوديّة فلا يطلق عليها الضّد وبذالك ظهر لك انّها نقيض النّور ، لانّ